الثلاثاء، 9 يوليو 2013

شعب وطني ..


رمضان قدم وهل هلاله ..
تجد الجميع يتهاتف على تهنئتك بمناسبه قدومه ..
صغار وكبار رجال ونساء مسلمين او غير معتنقي الاسلام ..
حتى هم يشاركونا فرحتنا ويقدمون التهاني لنا ..
عمت الفرحه والسرور ..
الكل يستعد لقدومه ..
تجد جارك يشارك في زينه رمضان ...
لا يهم ما هي ديانه جارك مسلم أم مسيحي ..
المهم انه يشاركك الفرحه ...
قد يشاركك باهدائك اياها او يساعدك في ثمنها ..
واضعف الايمان يساعدك في تزين الشوارع بتلك الزينه ..
وتجد شيخ الامام يستعد لالقاء الخطب الدينيه ..
تجد رجال مسؤولون عن توزيع معونه للفقراء والمحتاجين ..
تجد الشوارع تمتلأ بموائد الرحمن وقت الافطار ...
وتجد الشباب يقفون كشرطي المرور يقومون بتوزيع التمر والماء ساعه الافطار ...
فتسمع صوت قادم من احدى السيارات يقول : اعطها لمن هو اولى مني فانا لست مسلم ..
يضحي حتى وان كان جائع او ظمئان في زحمه السير فهو يراعي ان اخيه صائم 
تجد زملائك في العمل لا يتناولون وجبه الافطار امامك لانك صائم اتعلم لماذا ؟..
هذا ما يمسى باحترام الاديان السماويه ...
هذا ما يسمى بمعنى الاخوه ..
و تجد ربه المنزل تستعد لتعد الذ الولائم ...
ورغم الوقت الذي تضيعه في اعداد الوليمه ...
الا انها تجد وقت للتعبد والتقرب الى الله بالصلاه وقراءه القراءن ..
انه رمضان يأتي ويجلب معه الخير والبركه ..
يأتي رمضان فيقرب الحبيب والبعيد فتكثر به زياره الاقارب ..
يأتي رمضان ولا يفرق بين غني وفقير فتجد الغني يعطي مما اعطاه الله للفقير ..
يأتي رمضان ولا يفرق بين ذاك الحبيب او البعيد وبين الغني والفقير فيجمعنا في صف واحد ..
مساجد تمتلأ بصفوف المصللين كلا رافع يديه متذللا متضرعا الى الله بالطاعات ..
الكل يتقرب الى الله بالطاعات رجال ونساء اطقال وشباب كبار السن مرضى ومعافي ...
يأتي رمضان وافراد العائله تتسابق من سيختم القراءن اولا ... نتسابق للصدقه ...نتسابق لافطار الصائم ..
وفي اوخر الشهر نذهب لصلاه القيام فنقف بين ايدي الله متذللين متضرعين نظيل الركوع والسجود وندعو بما تشتهي انفسنا ..
ندعي لانفسا ... ولوالدينا .. اخوتنا .. وازواجنا .. اولادنا ...اقاربنا .. جيراننا .. والدول الشقيقه والغير شقيقه ... 
ندعي للفقير و الغني .. للمريض والمعافى .. وللاحياء والاموات 
ثم نحزن لوداعه وتقترب ليله العيد .. تجد الجميع يستعد لقدومه على الرغم من الحزن لفراق رمضان الحبيب 
فنجد الاطفال تهلهل بقدومه تردد اغاني عيد الفطر السعيد 
 وتجد ربه المنزل تستعد لاعداد الكحك والبسكويت ..
تجد رب المنزل يقوم بشراء ملابس العيد لاولاده ثم لزوجته ولنفسه وفي بعض الاحيان يؤثر الوالدان على انفسهم من اجل اسعاد الاولاد ..
وتجد الجميع يقومون بدفع زكاه الفطر فتجد قائموون على تجميع زكاه الفطر واخرون يقمون بتوزيع الزكاه لمن هم احق بها 
لا يهم من القائز بقدر ما يهم وجود النيه مع الاخلاص في العمل تلك هي الروح الرمضانيه 
التي تحل علينا كل عام 
هذه هي عادات وطني عادات جمهوريه مصر العربيه التي نتداولها كل عام ولكن ..
تلك العادات تأثرت باحداث الراهنه لوضع البلد الحالي ..
لم تندثر تلك العادات ولكن بعضها اضمحل ومع مرور الوقت سيعود وستزول الغبره من عليه ..
تلك الروح الرمضانيه ما زالت موجوده ولكن ..
ربما هذا العام لن تجد تلك الزينه التي تزين الشوارع .. 
وان وجدتها فلن تجدها في جميع شوارع مصر ..
فهناك منازل خسرت ابنائها او ربما منازل ترملت او تيتمت ستحل سحابه الحزن على ذلك المنزل ولكن رغم ذلك لن تلبث الا ان تختفي تلك السعاده ليحل محلها نور 
تجد جيران تلك المنازل يحترمون ويقدرون شعورهم لفقد الحبيب فيحزنون لحزنهم ويفرحون لفرحهم 
قد يمتنعو عن تعليق الزينه من اجلهم ولكنك ستجدهم سعداء وهم ياثرون سعادتهم على غيرهم وقد تجد منازل اهل شهداء تطالبهم برفع الزينه وتعليقها ياثرون على انفسهم من اجل بقيه الجيران فرمضان باتي مره واحده بالعام ولكن الففيد يفقد مره واحده وتستمر ذكراه مدى الاعوام 
تستمر الحرب الداخليه لدى كلا الطرفين وكلا يضحي من اجل الاخر تجد ذاك يواسي ذاك وذاك يفرح من اجل ذاك وذاك يضحك مع ذاك 
قد يتسائل البعض كيف يمكننا الاكل وذاك يقتل كيف يمكننا الابتسام وذاك يصرخ ويتالم كيف يمكننا الضحك وذاك يبكي ولكن الاجابه على تلك السؤال اننا تعلمنا كيف نخفي مشاعرنا داخلنا  تعلمنا كيف نتعايش مع مشاعرنا بصمت لا يعني ذاك اننا لا نشعر ولكن لا ينبغي علينا ان نرد الاساءه بالاساءه بل نرد الحسنه بالاساءه ولكن انا لن اقتل اخي من اجل اختلافي في راي معه ولن اقتل اخي لانه يختلف في ديانتي معه !! قد يكون لدينا قلب ونستطيع ان نأكل ولكن قد نأكل الطعام وكان لا طعم له فنشعر وكانه خنجر يقطع حنجرتنا قد ناكل والدمعه تحرق وجنتينا نحن ناكل من اجل استرداد حقنا لنكون اقوى في مواجهه عدونا الحقيقي سنستعيد حقنا بالقانون وليس بالقوه سنستعيد حقنا بالحكمه وليس بالعنف والتسرع  فشعب هذا الوطن الطاهر شعب تحت يد واحده مسمى وطن واحد وهو مصر شعب يعرف جيدا ما معنى الانسانيه ويعرف كيف يطبقها ويحترمها ومهما فعلتم فلن تتأذى ذاك البلد الحبيب حتى وان دسستم وغرستم السم داخلنا ليبدو كالعسل في انظرنا اتعرفون لماذا ؟! لان ذاك الوطن قد ذكر في جميع الاديان السماويه فانا على ثقه بان الله لن يتركها وسيحميها رغم انف الجميع ... 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق